Archive for 2017

الواغل ..

سيف من خشب، يصلح للفرن، لكن ليس للحرب ..

أعداء من ظلال، تهرب فيتبعونك، تتبعهم فيتفلتون ..

طواحين هواء، تهتف للريح : هيت لك!، فيقع في الفخ..

حبل يقلد أفعى، دون أن يجرؤ على تقليد مقصلة ..

حرب الغرباء على الغرباء، يحمل أنباءها غرباء على عجل كي تصل ساخنة إلى غرباء آخرين يستعدون لتناول وجبة العشاء ..

عقرب يلاحق عقربا، يتواعدان على اللقيا عند الثانية عشرة، يطغى أحدهما على الآخر، فيفترقان ..

هدية أشبه بفخ، أكثر شبها بثقل، أبعد ماتكون عن الهدية ..

واغل يبني بيتا واهنا، كي يهدمه، كي لاينفرد بنفسه فيهدمها، العابرون لا يعرفون ذلك، ولهذا يكتفون بالسخرية..

سجين يرسم بابا على جدار الزنزانة، بجانب الباب ينعكس ظله على الجدار، الباب وهم، الظل حقيقة ..

نص من جمل متوازية، كأنها صور، كل صورة كأنها عثرة، كل عثرة بكبوة، كل كبوة بفرصة لاحتضان الأرض، للعودة إلى التوازن، للتمتع بفضائل الوحدة، للتخلص من خوف التعثر، لتذوق الإستسلام اللذيذ، للحياة من جديد ..

ضحايا ..

في الحياة لديك خياران، الأول هو أن تلعب دور الضحية وتحكم على العالم من ثقب في جدار قوقعتك، أن تتباكى كل مساء على حظك السيء في هذه الحياة، وتشتكي من ظلم الناس وقسوتهم ولا مبالاتهم بآلامك وبنواياك الطيبة، وسوف تكون صادقا في ذلك طبعا، لكنك ستكون بذلك شخصا تافها، مثيرا للشفقة وعالة على غيره .. أما الخيار الثاني فهو أن تتقبل بصدر رحب أنك ضحية ثم لا تبالي، وذلك لسبب بسيط وهو أن كل الناس ضحايا، أن تحتفظ بعذابك لنفسك، لأن كل شخص لديه نصيبه الذي يكفيه منه، ثم تستسلم لما أنت عليه، دون دراما، دون خوف من الشلال الذي ينتظرك وينتظر الجميع في آخر النهر، ثم تسخر من نفسك ومن آلامك ومن تعبك من العالم بل وتسخر من العالم نفسه وأن تتبول عليه إن استطعت إلى ذلك سبيلا ..